عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
117
خزانة التواريخ النجدية
الفرصة لإنقاذهم في ظرف خلق اللّه فيه خصما للرشيد ، وبرز كندلهم بسبب مساعي ابن إبراهيم في مساعيه ضد مبارك الصباح ، لأخذ الثأر لا بني أخته محمد وجراح الصباح . وأيقض اللّه لذلك حمود العبد الوهاب ، وحسن الزايدي . هنا سنحت الفرصة لإنقاذهم . وهنا بذلتا كل ما في وسعهما لإنقاذ ذويهن . ليس في المال الذي هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذهم ، بل بالرأي ، ومواصلة العمل في كل شيء حتى التجسّس والتحرّي ، حتى نفذتا القضية . والشيء الذي يلفت النظرة جرأتهنّ ، وأقدامهنّ على ذلك بدون خوف ، أو وجل ، أو حساب ، لما سيحدث من فرعون إذا علم بخروج ألدّ أعدائه وخاصة بالظرف الذي كان فيه ، قد عقد العزم على محاربة ابن صباح . إنها بطولة تستوجب الإعجاب بفتيات في عهد كعهدهنّ . والصحيح إنهنّ لا يستغرب عليهن ذلك ، فهن نسيج من نسيج زباء القصيم العرفجية ، التي يقول فيها عبيد بن رشيد . اليعاد ما ناصل ونضرب بالحداد * أهبيت يا سيف طوى الهمّ راعيه الياعاد ما تروى حدوده بالأضداد * أفورده للعرفجية أترويه والمواطن الشهم حسن بن سالم الزايدي ، الذي قام بتنفيذ الخطة ولسان حاله يقول : أنا فدائي ، إذا سلم بني قومي ، فلا أبالي بالموت . وهذا معنى ترديده أثناء قيامه بالمهمة هذا البيت : بالناموس ما يجيبك الغوشي يرتع أبنوماس * وإلّا أفعليه الطير يا مسندي حام نعم رتع القوم أي الفخر ، فلقد لاقوا خصمهم بعرف الصريف بعد